أنجلينا جوليه في العراق

0
24
تسارعت ظاهرة اللاجئين والمشردين العراقيين حتى أضحت
واحدة من أشد الأزمات الإنسانية الضاغطة في العالم.
ورغم عدم رغبة العراقيين ترك ديارهم في السنوات الأولى لما بعد الاحتلال، اضطر العديد تحت التهديد الهروب من منازلهم.
توقعت الدراسات قبل الاحتلال عام 2003 بلوغ أعداد المشردين (داخل العراق) 1.8 مليون وأعداد اللاجئين (خارج البلاد) بحدود 2 مليون لكن هذه الأرقام تصاعدت بسرعة وعلى نحو مثير بداية 2006 بعد تفجيرات سامراء وما لحقها من الصراع الطائفي. وبالنتيجة، لم تصل أعداد المُهجّرين داخل البلاد واللاجئين خارجها إلى الأرقام المتوقعة قبل الحرب فحسب، بل وتجاوزتها
المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة توقعت في حال استمرار هذه الظروف واتجاهها نحو الأسوأ أن ترتفع أعداد المشردين في الداخل وهروب الكثير منهم من ديارهم
هذه الحقائق تأكدت على أرض الواقع في الزيارة الثالثة لسفيرة النوايا الحسنة (انجلينا جوليه) للعراق حيث أجبرت على ارتداء الملابس السوداء وكأنها تواسي ضحايا العراق وأسرهم الذين أكتوا بنار الاحتلال ولخشية الحكومة الحالية من فضح أمرها وكشف عدم سيطرتها على الوضع الأمني أجُبرت أنجلينا على لبس درع واق
أنجلينا تحدثت مع المهاجرين العراقيين في الداخل في مخيم جكوك للنازحين في شمالي العراق أربع ساعات وقفت فيها على مآسيهم داخل أوطانهم مما حدا بها الى القول بعد عودتها من العراق إن العنف يعد السائد في بلاد الرافدين وأن اوضاع اللاجئين العراقيين داخل بلادهم تمضي من سيئ الى أسوأ نظرا لعدم وجود المال الكافي للمعيشة وفقدانهم متلكاتهم في القرى والمدن التي كانوا يعيشون فيها .
كما أقرت بعجز المنظمة عن تأمين عودة اللاجئين الى بيوتهم وقالت أن المنظمة بحاجة ماسة الى التبرعات والمساعدات
الحكومة الحالية من جانبها لم تحاول الالتفات الى هذه القنبلة الموقوتة حيث صدر عنها تقريراً يفيد أن نسبة كبيرة من هؤلاء المشردين لا تتوافر لهم مياة شرب نقية مما حدا بهم الى اللجوء الى الشرب من مياة الأنهار مباشرة التي عزت هي الأخرى
المشردين واللاجئين العراقيين مشكلة قابلة للتمدد حيث أن أعداداً من المشردين انتقلوا للعيش مع أقربائهم، مما جمل العائلات المضيفة مشكلات ضاغطة وهي كلها عوامل يمكن أن تقود إلى تحويل هذه العائلات المضيفة إلى مشردين أو لاجئين جدد
Next post

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here