الشاعر علي سالم يكتب: حياؤها جمال

0
25

مالى أراكِ كالقمرُ 
 والقمرُ قد غارَ من الخدِ 
 وعيونٌ باتَتْ تُؤَرِقنى 
 تنثرُ أفواجاً للوردِ 
 وصباحاً ظلَ يُبهجنِى 
 ومساءاً أمسى كَالغَدِ 
 تتَّوالى الايامُ مسرعةً 
 ترغبُ بحنينٍ أو ودِ 
 وبزوغاً ظهرَ منْ وجهٍ 
 وحريراً طابَ من جلدِ 
قدْ لاموا علىَّ فى حبى 
 ياليتهمْ وجدُوا ما أجدِ 
والثغرَ يبهى مبتسماً 
 يدعُوا الاوصَالَ للسهدِ 
 فحريقٌ أصابَ قافِلتى 
 من جذرٍ كانَ أو مدِ
فمنْ ذاكَ يطفؤُها 
 بغيرِ لمسةٍ من يدِ 
 ولسانٌ بالشهدِ يمطرنى 
معسولَ كلامٍ فى الردِ 
 فأجثو لعينيها فى حبٍ 
 كطفلٍ يخافُ برقاً أو رعدِ 
وسأصبُوا لعينيهَا فى وجلٍ 
 حتى ولو أدركتنى الى اللحدِ 
 وإن ما اسدَلتْ خصلاتُهَا 
 ابْدَت الفاتناتُ فى رقدِ
فإنى رأيتُكِ فى حلمِى 
 تداعبينِ بنظرَاتُكِ فى مهدِ 
 تحتضِنُ اللحظةَ فى شوقٍ 
وتبعثَ طوفاناً من وجدِ 
 وشراشِفُ قلبى تعصِمنِى 
 من غرقٍ محتومٍ عن جدِ

فتركتَ القلمَ منتبهاً 
 عن صوتٍ ظلَ يطربنى 
 ولوجهٍ فاقَ جمالَ عن الحدِ 
 فثنايا الوصلِ تعزفها 
 والحاناً تشدوا للمجدِ 
فلصوتُ الكروانُ تشبهها  
بلْ أكثرَ بوصفاً لا الصدِ 
يرتابُ الجسمِ مخاوفاً 
فورَ العزمِ على البعدِ 
 فأجثُوا لحنَايا ظلالهَا 
 اسْترسلُ حرفاً للشدِ
فجلستُ بقلمى أرسمُها 
 وحروفٌ تخجلُ للسردِ 
وحياءٌ باتَ يخالجُها 
 تقتلُ إحساساً للحقدِ 
 فاحترتُ برسمِ معالمَها 
 وإحتَار الحسُ معَ النبضِ 
فكيفَ العينُ تنسَاها 
 وأنا الغريقُ عن قصدِ 
 فذهبتُ أكتبُ اشواقاً 
 وأقتلُ إحساساً بالعندِ 
وأُسَلمُ لعينيها رسالهْ 
 انِى مشتاقٌ للحُضنِ 
 أو لمسُ أُصبعى للقَّدِ




























LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here